دعاء القنوت مكتوب كاملًا
اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت.
دعاء القنوت المأثور
هذا هو دعاء القنوت المأثور في الوتر، وهو أشهر ما ورد في قنوت الوتر ،وقد رواه الحسن بن علي رضي الله عنهما عن النبي ﷺ، وأخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد بألفاظ متقاربة، وصححه عدد من أهل الحديث.
ويجمع هذا الدعاء معاني عظيمة؛ فهو سؤال لله تعالى الهداية والعافية والولاية والبركة، والاستعاذة به من الشر، مع الإقرار بأن الحكم لله وحده وأنه سبحانه يقضي ولا يُقضى عليه.
ما هو دعاء القنوت؟
القنوت في اللغة يأتي بمعانٍ متعددة، منها الطاعة والدعاء وطول القيام، أما في اصطلاح الفقهاء فيُطلق على الدعاء في موضع مخصوص من الصلاة.
ومن أشهر صور القنوت قنوت الوتر، وقد ورد فيه الدعاء الذي علّمه النبي ﷺ للحسن بن علي رضي الله عنهما.
كما يرد القنوت في سياق آخر وهو قنوت النوازل، عندما تنزل بالمسلمين نازلة أو شدة تستدعي الدعاء والتضرع إلى الله تعالى.
ولذلك فإن كلمة «القنوت» لا تعني دائمًا صورة واحدة من الدعاء أو موضعًا واحدًا في الصلاة، وإنما تختلف أحكامه وتفاصيله بحسب الصلاة والحال المقصودة.
معنى دعاء القنوت

يتضمن دعاء القنوت المأثور مجموعة من المطالب الجامعة، ومن أبرز معانيه:
- اللهم اهدني فيمن هديت: سؤال الله الهداية والتوفيق والاستقامة.
- وعافني فيمن عافيت: سؤال الله العافية في الدين والدنيا.
- وتولني فيمن توليت: سؤال الله الولاية والرعاية والتوفيق.
- وبارك لي فيما أعطيت: سؤال البركة فيما أنعم الله به على عبده.
- وقني شر ما قضيت: سؤال الله الوقاية من الشر والأذى.
- إنك تقضي ولا يقضى عليك: إقرار بأن الحكم لله تعالى، وأن أمره نافذ.
- إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت: بيان أن العزة والنصر بيد الله.
- تباركت ربنا وتعاليت: تنزيه لله تعالى وإثبات عظمته وبركته.
وبذلك يجمع الدعاء بين طلب الهداية والعافية والخير، والاستعاذة من الشر، والتوكل على الله تعالى.
متى يقال دعاء القنوت في صلاة الوتر؟
ورد دعاء القنوت المأثور في حديث الحسن بن علي رضي الله عنهما في سياق الوتر، ولذلك يعد قنوت الوتر أشهر مواضع هذا الدعاء.
أما تحديد موضع القنوت بالنسبة إلى الركوع، فقد اختلف فيه الفقهاء؛ فوردت أقوال في القنوت قبل الركوع وبعده، ولذلك لا ينبغي عرض أحد الموضعين باعتباره قولًا متفقًا عليه بين جميع العلماء.
والخلاصة أن المسلم إذا أراد قنوت الوتر فإنه يدعو بهذا الدعاء المأثور، ويتبع في موضعه ما عليه مذهبه أو ما أفتاه به العالم الموثوق الذي يرجع إليه.
هل دعاء القنوت في الوتر كل ليلة؟
القنوت في الوتر من المسائل التي اختلف الفقهاء في بعض تفاصيلها، ومن ذلك مدى المداومة عليه وموضعه.
وقد نقل الترمذي اختلاف أهل العلم في القنوت في الوتر، ومن أقوالهم القنوت في السنة كلها، ومنهم من خصه بأوقات معينة.
لذلك لا ينبغي أن تتحول هذه المسألة إلى سبب للإنكار بين المسلمين، فالمسألة من مسائل الفقه التي وقع فيها خلاف بين أهل العلم.
دعاء القنوت في قيام الليل
صلاة الوتر من صلاة الليل، ولذلك يرتبط دعاء القنوت بالوتر الذي يصليه المسلم في قيام الليل.
ويمكن للمسلم أن يدعو في قنوت الوتر بالدعاء المأثور:
اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت.
والدعاء المأثور هو أولى ما يحرص المسلم على حفظه والعمل به، مع سعة باب الدعاء المشروع.
دعاء القنوت في التراويح

يكثر البحث عن دعاء القنوت في التراويح، وخاصة خلال شهر رمضان.
والقنوت في التراويح يرتبط بصلاة الوتر التي تكون في ختام صلاة الليل، ولذلك فإن من أراد القنوت في الوتر بعد التراويح يمكنه أن يدعو بدعاء القنوت المأثور الذي علّمه النبي ﷺ للحسن بن علي رضي الله عنهما.
ولا يختص أصل دعاء القنوت بشهر رمضان؛ فالحديث الوارد فيه جاء في قنوت الوتر على وجه العموم.
دعاء القنوت في صلاة الفجر
القنوت في صلاة الفجر من المسائل التي وقع فيها خلاف فقهي معتبر بين العلماء.
فقد ذهب المالكية والشافعية إلى مشروعية القنوت في الفجر في غير النوازل، بينما ذهب الحنفية والحنابلة إلى أن القنوت في الفجر يكون عند النوازل، ولا يكون راتبًا في غيرها.
وبناءً على ذلك، لا يصح أن يقال إن القنوت في الفجر بدعة بإطلاق؛ لأن المسألة محل خلاف بين أهل العلم، ولكل قول أدلته وتفصيلاته.
أما عند وقوع نازلة بالمسلمين، فقد اتفق العلماء على مشروعية القنوت في الفجر عند النازلة، مع اختلافهم في بعض تفاصيل القنوت في الصلوات الأخرى.
ما حكم القنوت في صلاة الفجر عند المالكية؟
المشهور عند المالكية مشروعية القنوت في صلاة الصبح، وهذه المسألة من المواضع التي يختلف فيها الحكم باختلاف المذهب الفقهي.
وقد نقلت دار الإفتاء المصرية أن المالكية والشافعية يقولون بمشروعية القنوت في الفجر، في حين يرى الحنفية والحنابلة أن القنوت في الفجر يكون عند النوازل.
ولهذا فإن المسلم الذي يصلي خلف إمام يقنت في الفجر لا ينبغي أن يجعل المسألة سببًا للنزاع، كما أن من لا يقنت تقليدًا لمذهبه لا ينبغي أن يُنكر عليه في مسألة اختلف فيها أهل العلم.
هل القنوت في الفجر يكون قبل الركوع أم بعده؟
تختلف تفاصيل موضع القنوت في الصلاة بحسب المسألة والمذهب الفقهي.
وفي قنوت الوتر تحديدًا، نقل أهل العلم أقوالًا في القنوت قبل الركوع وبعده، وقد وردت آثار وروايات في ذلك.
لذلك لا يصح جعل القنوت قبل الركوع أو بعده قاعدة واحدة متفقًا عليها في جميع صور القنوت.
والأفضل للمسلم أن يتبع ما عليه مذهبه أو ما يوجهه إليه عالم موثوق، وألا يجعل اختلاف موضع القنوت سببًا للنزاع بين المصلين.
ما هو قنوت النوازل؟
قنوت النوازل هو الدعاء الذي يشرع عند نزول شدة أو نازلة بالمسلمين، كخوف عدو أو وباء أو قحط أو نحو ذلك مما يستدعي التضرع إلى الله تعالى.
وقد وردت مشروعية القنوت عند النوازل، وتذكر دار الإفتاء المصرية أن العلماء اتفقوا على مشروعية القنوت في الفجر عند وقوع النازلة، مع اختلافهم في القنوت للنازلة في الصلوات المكتوبة الأخرى.
وهذا يختلف عن قنوت الوتر الذي ورد فيه الدعاء المأثور عن الحسن بن علي رضي الله عنهما.
ما الفرق بين قنوت الوتر وقنوت النوازل؟
قنوت الوتر يكون في سياق صلاة الوتر، ومن أشهر ما يقال فيه الدعاء الذي علّمه النبي ﷺ للحسن بن علي رضي الله عنهما.
أما قنوت النوازل فهو دعاء يشرع عند وقوع نازلة تستدعي الدعاء، وله أحكام وتفاصيل فقهية تتعلق بموضعه والصلوات التي يقنت فيها.
لذلك لا ينبغي الخلط بين النوعين عند البحث عن حكم دعاء القنوت أو موضعه في الصلاة.
ماذا يقول من لم يحفظ دعاء القنوت؟
من لم يحفظ دعاء القنوت يمكنه أن يتعلمه تدريجيًا، وخاصة أن الدعاء المأثور قصير نسبيًا وسهل التكرار.
والأفضل لمن أراد قنوت الوتر أن يحرص على حفظ الدعاء الوارد عن النبي ﷺ:
اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت.
وإذا كان المسلم لا يحفظه، فليتعلم ما يستطيع دون أن يجعل عدم الحفظ سببًا للاضطراب أو التشويش على صلاته.
هل دعاء القنوت واجب؟
لا يصح إعطاء حكم واحد لجميع صور القنوت؛ لأن الحكم يختلف باختلاف الصلاة والمذهب الفقهي والحالة التي يقصد بها القنوت.
فقنوت الوتر له أحكامه وتفصيلاته، والقنوت في الفجر مسألة خلافية، وقنوت النوازل له حكم آخر.
ولهذا ينبغي عند السؤال عن حكم دعاء القنوت تحديد المقصود: هل السؤال عن قنوت الوتر، أم قنوت الفجر، أم قنوت النوازل؟
هل دعاء القنوت خاص بصلاة الوتر؟
الدعاء المشهور:
اللهم اهدني فيمن هديت…
ورد عن الحسن بن علي رضي الله عنهما في قنوت الوتر، ولذلك فهو أشهر صيغة مأثورة لدعاء القنوت في الوتر.
أما القنوت في الفجر أو عند النوازل، فله أحكام وتفصيلات أخرى عند الفقهاء.
هل دعاء القنوت خاص بشهر رمضان؟
لا، لا يختص دعاء القنوت بشهر رمضان.
فالحديث الذي ورد فيه دعاء الحسن بن علي رضي الله عنهما يتحدث عن القنوت في الوتر دون تخصيصه برمضان.
لكن يكثر استعماله في رمضان بسبب كثرة صلاة الليل والوتر والتراويح، ولذلك تزداد عمليات البحث عن دعاء القنوت في التراويح ودعاء القنوت في الوتر خلال الشهر الكريم.
صيغة دعاء القنوت الصحيحة
إذا كان المقصود بـ صيغة دعاء القنوت الصحيحة الدعاء المأثور في قنوت الوتر، فأشهر ما ورد عن النبي ﷺ هو:
اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت.
وقد ورد هذا الحديث عن الحسن بن علي رضي الله عنهما، وأخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد بألفاظ متقاربة.
أما الأدعية الأخرى التي يمكن للمسلم أن يدعو بها في القنوت، فلا ينبغي نسبتها إلى النبي ﷺ على أنها صيغة مأثورة عنه إلا بدليل.
هل يجوز الدعاء بغير دعاء القنوت المأثور؟
دعاء القنوت المأثور هو من أفضل ما يحرص المسلم على حفظه والعمل به في موضعه.
أما الدعاء في الصلاة فبابه واسع من حيث الأصل، لكن ينبغي للمسلم أن يلتزم بالأدعية المشروعة، وأن يحرص على الألفاظ المأثورة عن النبي ﷺ، وألا ينسب إلى السنة ما لم يثبت عنه.
ولهذا نميز في هذه الصفحة بين الدعاء المأثور في قنوت الوتر وبين الأدعية الأخرى التي قد يدعو بها المسلم.
أسئلة شائعة عن دعاء القنوت
ما هو دعاء القنوت؟
دعاء القنوت هو الدعاء الذي يقال في موضع مخصوص من الصلاة، ومن أشهره دعاء القنوت في الوتر الذي علّمه النبي ﷺ للحسن بن علي رضي الله عنهما.
متى يقال دعاء القنوت في الوتر؟
يقال في قنوت الوتر، وقد اختلف الفقهاء في موضع القنوت بالنسبة إلى الركوع، فلا يصح اعتبار موضع واحد محل اتفاق بين جميع العلماء.
ما هو دعاء القنوت مكتوب كاملًا؟
هو:
اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت.
هل دعاء القنوت في الفجر سنة؟
المسألة محل خلاف فقهي؛ فالمالكية والشافعية يقولون بمشروعية القنوت في الفجر، بينما يرى الحنفية والحنابلة أن القنوت في الفجر يكون عند النوازل.
هل دعاء القنوت في الفجر بدعة؟
لا يصح إطلاق وصف البدعة على القنوت في الفجر بإطلاق؛ فالمسألة خلافية بين أهل العلم، وقد قال بمشروعيته في الفجر علماء من المالكية والشافعية، بينما قصره آخرون على النوازل.
هل دعاء القنوت في الوتر واجب؟
تختلف أحكام القنوت في الوتر بحسب المذهب الفقهي، ولذلك لا ينبغي تعميم حكم واحد على جميع المذاهب.
هل القنوت في الوتر قبل الركوع أم بعده؟
وردت أقوال فقهية في ذلك، وقد نقل أهل العلم القنوت قبل الركوع وبعده، فلا ينبغي جعل إحدى الصورتين محل اتفاق بين الجميع.
هل دعاء القنوت خاص بالوتر؟
الدعاء المشهور الذي علّمه النبي ﷺ للحسن بن علي رضي الله عنهما ورد في قنوت الوتر، أما القنوت في الفجر والنوازل فله أحكام أخرى.
هل دعاء القنوت خاص برمضان؟
لا، دعاء القنوت في الوتر ليس خاصًا برمضان، وإنما يكثر البحث عنه في رمضان بسبب صلاة التراويح وقيام الليل والوتر.
ماذا أفعل إذا لم أحفظ دعاء القنوت؟
يمكنك تعلم الدعاء المأثور تدريجيًا، والحرص على حفظه، مع الالتزام بما تيسر من الدعاء المشروع وفق أحكام الصلاة والمذهب الذي تتبعه.
خلاصة دعاء القنوت
دعاء القنوت المأثور في الوتر هو الدعاء الذي علّمه النبي ﷺ للحسن بن علي رضي الله عنهما:
اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت.
وهو دعاء جامع للهداية والعافية والبركة والوقاية من الشر، وقد ثبت في أحاديث صحيحة أو حسنة صحيحة عن الحسن بن علي رضي الله عنهما.
أما القنوت في الفجر فهو من مسائل الخلاف الفقهي المعتبر، فلا يصح اختزال المسألة في حكم واحد لجميع المسلمين، بينما قنوت النوازل مشروع عند وقوع النازلة، مع اختلاف الفقهاء في بعض تفاصيله.
والأولى للمسلم أن يتعلم السنة، ويحفظ الدعاء المأثور، ويرجع في المسائل الفقهية المختلف فيها إلى مذهب أهل العلم الموثوقين، مع احترام الخلاف المعتبر بين العلماء.

